العلامة الحلي

21

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العين ، فلا يضاف إلى منافعها ، وبه قال الجويني من الشافعيّة « 1 » . والأظهر عند الشافعيّة : الجواز ، ويكون ذكر المنفعة ضربا من التأكيد ، كما لو قال : بعتك عين هذه الدار ورقبتها ، يصحّ البيع « 2 » . والفرق ظاهر ؛ لأنّ البيع يتناول عين الدار ورقبتها ، بخلاف الإجارة التي لا تضاف إلى المنافع . ولو كان العقد في الذمّة ، فقال : ألزمت ذمّتك كذا ، فقبل ، جاز ، وأغنى عن الإجارة والإكراء ، على إشكال أقربه : المنع . والشافعيّة ذهبوا إلى الأوّل « 3 » . الركن الثالث : الأجرة . [ مسألة 518 : تشترط في الأجرة الماليّة ، ] مسألة 518 : تشترط في الأجرة الماليّة ، فلا تنعقد الإجارة بعوض ليس بماليّ ، كالخمر والخنزير وشبههما ، والضابط : إنّ كلّ ما صلح أن يكون ثمنا في البيع صحّ أن يكون عوضا في عقد الإجارة ؛ لأنّه عقد معاوضة ، فأشبه البيع . وأن يكون معلوما ؛ لأنّه عوض في عقد معاوضة ، فوجب أن يكون معلوما ، كثمن المبيع ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من استأجر أجيرا فليعلمه أجره » « 4 » . والعلم يحصل بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، كما في عقد البيع .

--> ( 1 و 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 82 ، روضة الطالبين 4 : 248 . ( 4 ) والسنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 120 .